القاضي التنوخي

102

الفرج بعد الشدة

وبين بني تميم بسببه ، حتّى أخرجوه ، فألحقوه بالشام « 4 » ، وكسر الحبس ، فخرج الأعرابيّ . ولم يعد ابن زياد إلى داره ، وقتل في وقعة الخازر « 5 » . عبيد اللّه بن زياد عبيد اللّه بن زياد ( 28 - 67 ) : والي العراقين لمعاوية بن أبي سفيان ، ولولده يزيد من بعده ، وكانت أمّه مرجانة جارية ولدته على فراش زياد ، ثمّ تركها لمولى له أعجميّ ، اسمه شيرويه الأسواري ، فنشأ عبيد اللّه في بيت الأسواري ، فشبّ يرتضخ لكنة فارسيّة ( البيان والتبيين 1 / 53 و 54 و 2 / 167 ) وكان الحسن البصري يسمّيه : الشاب المترف الفاسق ، وقال فيه : ما رأينا شرّا من ابن زياد ( أنساب الأشراف 5 / 83 و 86 ) ، وقال الأعمش فيه : كان مملوءا شرّا ونغلا ( أنساب الأشراف 5 / 83 ) ، وكان شديد القسوة في معاملة النّاس ، يتلذّذ بتعذيب ضحاياه بيده ، جيء إليه بسيّد من سادات العراق ، فأدناه منه ، ثمّ ضرب وجهه بقضيب كان في يده ، حتى كسر أنفه ، وشقّ حاجبيه ، ونثر لحم وجنته ، وكسر القضيب على وجهه ورأسه ( مروج الذهب 2 / 44 ) وغضب على رجل ، تمثّل بآية من القرآن ، فأمر أن يبنى عليه ركن من أركان قصره ( المحاسن والمساوئ 2 / 165 ) ، وكان يقتل النساء في مجلسه ، ويتشفّى بمشاهدتهن يعذّبن ، وتقطع أطرافهنّ ( بلاغات النساء 134 وأنساب الأشراف 5 / 89 ) ، فعاش مكروها عند أهل العراق ( الإمامة والسياسة 2 / 16 سطر 13 ، ومروج الذهب 2 / 43 ) مهينا عند أهل الحجاز

--> ( 4 ) راجع تفصيل ذلك في الطبري 5 / 504 - 523 . ( 5 ) الخازر : قال ياقوت في معجمه 2 / 388 : الخازر نهر بين الزاب الأعلى والموصل ، وكانت عنده وقعة بين عبيد اللّه بن زياد وإبراهيم بن مالك الأشتر النخعي ، ويومئذ قتل ابن زياد الفاسق وذلك سنة 66 للهجرة ، وقال أيضا في معجمه في مادة : زاب 2 / 903 : وعلى الزاب الأعلى كان مقتل عبيد اللّه ابن زياد بن أبيه ، راجع في الأخبار الطوال 296 ما مدح به إبراهيم بن الأشتر بعد انتصاره في هذه المعركة .